الشيخ الكليني

174

الكافي

أبان ، عن سعيد بن الحسن قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : أيجيئ أحدكم إلى أخيه فيدخل يده في كيسه فيأخذ حاجته فلا يدفعه ؟ فقلت : ما أعرف ذلك فينا فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : فلا شئ إذا ، قلت : فالهلاك إذا ، فقال : إن القوم لم يعطوا أحلامهم بعد ( 1 ) . 14 - علي بن إبراهيم ، عن الحسين بن الحسن ، عن محمد بن أورمة ، رفعه ، عن معلى بن خنيس قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن حق المؤمن ، فقال : سبعون حقا لا أخبرك إلا بسبعة ، فإني عليك مشفق أخشى ألا تحتمل ، فقلت : بلى إن شاء الله ، فقال : لا تشبع ويجوع ولا تكتسي ويعرى ، وتكون دليله وقميصه الذي يلبسه ( 2 ) ولسانه الذي يتكلم به وتحب له ما تحب لنفسك وإن كانت لك جارية بعثتها لتمهد فراشه وتسعى في حوائجه بالليل والنهار ، فإذا فعلت ذلك وصلت ولايتك بولايتنا وولايتنا بولاية الله عز وجل . 15 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن أبي المغرا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : المسلم أخو المسلم ، لا يظلمه ولا يخذله ولا يخونه ويحق على المسلمين الاجتهاد في التواصل والتعاون على التعاطف ( 3 ) والمؤاساة لأهل الحاجة وتعاطف بعضهم على بعض حتى تكونوا كما أمركم الله عز وجل : " رحماء بينكم ( 4 ) " متراحمين مغتمين لما غاب عنكم من أمرهم على ما مضى عليه معشر الأنصار على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . 16 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : حق على المسلم إذا أراد سفرا أن يعلم إخوانه وحق على إخوانه إذا قدم أن يأتوه .

--> ( 1 ) أي لم يكمل عقولهم بعد . ويختلف التكليف باختلاف مراتب العقول . كما مر إنما يداق الله العباد على قدر ما آتاهم من العقول ( آت ) . ( 2 ) أي تكون محرم اسراره ومختصا به غاية الاختصاص أو المعنى تكون ساتر عيوبه . ( 3 ) في بعض النسخ [ والتعاقد على التعاطف ] . ( 4 ) إشارة إلى سورة الفتح آية : 29 .